جنون "الغزلان" يهدّد لبنان


لم تكن حصّة لبنان من النار والغضب قبيحة وحسب، بل تخطّت حدود الكرامات وأحرقت بنيرانها أسس الاحترام ومبادئ الوحدة الوطنية

أتى الغضب ففتك بما تبقّى من اخلاقيات تُهِمَ بها الشارع اللبناني زوراً. ففي خضّم السخط، أُشعِلَتْ نار الطائفية من جديد وركبَ "غزلان" الزعماء قطار العنف والتجريح. مشهدُ الحقد المتكرّر شوّه صورة لبنان الواحد وأعادنا بالذكرى الى سنين الفتنة المألوفة. وفِي بلدٍ لم يتعلّم مواطنوه من تاريخه الأسود، لم يبقى لنا إِلَّا  ان نصدّق ونسلّم انّ "القرد بعين امّو غزال" وأنّه مهما تطوّر العالم وتقدّمت الحضارات، سيبقى الجو السياسي عند بعض "القرود" محكوماً بوحش الطائفية وكأنّه المتنفّس الوحيد لنيران الحقد والغيرةوكأنّه الأمل الوحيد لمن فقد الأمل...

نواكب هذا المشهد الشنيع بكلّ أسف، فنحن لم نُعلِّم اولادنا فنّ الذمّ والتشهير ولَم نعتاد اُسلوب التحقير والتدمير . نقفُ مندهشين امام أسوأ انواع انتهاك الحرمات ونصمت. نتجاهل لأننا لا نجيد لغة الاهانات والنذالة. نترّوى، نهدأ، و كعمادِ الوطن، نترّفع عن الردّ برقيّنا المعهود، فنحن نؤمن فعلاً أنّنا أبناء لبنان الواحد.


كلمةٌ واحدة أطلقت عنان النار والغضب وشرّدت قطيع "الغزلان" ليبيح بأعراض الشرفاء ويقضي على ما تبقّى من املٍ بالإتلاف والتضامن

حبَّذا لو يعلموا أنّنا شعبٌ لم ولن يحارب إِلَّا بفكره، وأنّ جنون "الغزلان" هذا يهدّد كلّ لبنان وسوف يقوده يوماً الى مقبرةِ السلام.

مارلين السبع-
blog comments powered by Disqus