حرية، سيادة، استقلال: هذا هو عهد الرئيس عون


يمرّ في تاريخ لبنان ابطالٌ مميّزون  يكتبون على صفحاته سطوراً من العزٌة والشرف ويغيّرون مسار رحلته السياسية والاجتماعية الى الأبد. رجالٌ أمثال ‏يوسف بك كرم الذي أمضى حياته، في لبنان ومن المنفى، يدافع عن وحدة الوطن ويناضل من اجل استقلاله. خلال الحكم العثماني في ١٨٦٠ حارب كرم المذهبية والإقطاع بدءاً من أهدن ووصولا إلى كسروان، حيث ‏تحدّى الحكام العثمانيين ورجال الدين ودافع عن وحدة لبنان والسلم بين الدروز والموارنة بشجاعة ووفاء...


كذلك في ١٩٩٠، ‏بدأت رحلة نضال لبنان المعاصرة مع الجنرال ميشال عون الذي جابه القوى الإقطاعية ‏في الداخل ومحاولة تقسيم لبنان مذهبياً، وتحدّى بقوّة وإصرار اسياد الغطرسة والاحتلال. منذ عهده الاول لم تكن سيادة لبنان امرٌ يساوم العماد به، بل من اجلها خاض حرب ١٣ تشرين بكل عزمٍ ووطنية ليخلّص لبنان من مخالب الإقطاع والطائفية الفاسدة.  رغم كل الضغوطات الداخلية والخارجية من قبل سياسيين ورجال دين،  لم يُسحَق ولم يساوم ابداً، بل غادر لبنان وأكمل من المنفى نضاله النزيه وأمضى سنيناً طويلة في فرنسا والولايات المتحدة يعمل جاهداً لكي يحقّق ما اراده دوماً للوطن الغالي: الحرية، السيادة والاستقلال.
وبعد العودة الى الوطن وفي عهده الحالي، أكمل الرئيس القوي رحلة النضال بفكره الموحِّد وايمانه الصارم بالمساواة في التعايش والحقوق والوطنية. واكمل المسيرة بكل وفاءٍ لمبادئه الجامعة وولاءٍ لاستقلال لبنان، فجمع كل اللبنانيين ووحّدهم على أسس العدل، والتآلف، والحوار البنّاء بين الأديان.  
وكما العماد، كذلك الوزير باسيل في نشاطاته ومواقفه وفكره ومسيرته؛ لا يساوم على وحدة لبنان ومشرقيته ابداً بل يعتمد المساواة والعدل والوطنية الشاملة ويسير قُدُماً بأعماله ومشاريعه، غَيْرَ آبهٍ بالمواجهات والتحديات. حظي الوزير باسيل ايضاً بنصيبه العالي من التهجّم والتصدي الشرسين من عدّة افرقاء في لبنان. ففي وجه التحرّك الجريء ضد المذهبية والإقطاع والفساد تكون المواجهة هي نفسها مهما تغيّرت الظروف و تبدّلت الأزمان، وكلّ وطنيّ شريف يجسّد في طموحاته وأعماله مبادئ الحرية والسيادة والاستقلال سيحظى بحصة كبيرة من النقد والذمّ ومحاولات تفشيل عديدة. هذا لأن الكثير من الفعاليات في هذا الوطن قد اعتمدت على الإقطاع والمذهبية سبيلاً للاستبداد والسيطرة والتحكُّم بحاضرِ ومستقبلِ الشعب.
لكن ابطالنا لهم دائماً بالمرصاد... فلولا الوطنييّن الشرفاء لاصبح لبنان صحراء إقطاعية قاحلة، اضمحلَّت فيها روح الحرية ومات فيها مبدأ الكرامة والاستقلال. في عهد الأقوياء، تنكسر عزائم الفاسدين وتعلو في سماء الوطن الغالي رايات الوطنية والديمقراطية.

في الذكرى الثانية للعهد القوي، شكراً لفخامة المساواة والوحدة. شكراً لفخامة التكاتف والحوار بين الطوائف. شكراً لفخامة الحرية والسيادة والاستقلال. شكراً لفخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي آمن وكافح وانتصر... وعاش لبناننا كما أرادوه ابطالنا: حرّاً، سيّداً، مستقلّاً.

مارلين السبع
      

blog comments powered by Disqus