وعد العهد وآمال اللبنانيين (Andre Jbeily)

وعد العهد وآمال اللبنانيين

 

علّق اللبنانييون آمالاً كبيرة على رئاسة الجمهورية من بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية.

فاذا عدنا بالذاكرة للعام ٢٠١٦، لا نستطيع الا وأن نتذكر الجمود الاقتصادي الذي كان مسيطراً على البلاد بسبب نسبة السياحة الخجولة حينها، وخوف اللبنانيين من التجول في مناطقهم نظراً لوجود منظمات ارهابية في لبنان.

 

كما لا نستطيع الا وأن نتذكر تدفق النزوح السوري عبر المعابر والحدود المفتوحة آنذاك بسبب الحرب الدموية في سوريا التي لا يزال الشعب السوري والشرق الاوسط أجمع يعاني منها اقتصادياً وأمنياً.

 

ونظراً للاحداث الخارجية في حينها، أهمها الانتخابات الرئاسية الاميركية والفرنسية، عاش لبنان صراعاً سياسياً داخلياً يتلطّم بين نظريات محلية وتطلعات لبنانية خارجية تفوق المصلحة الوطنية لتتمحور حول مصالح فردية.

 

أمّا من كان يريد معرفة مستقبل لبنان والمستجدات المحلية التي لا تعلو على المصلحة الوطنية، فكان عليه متابعة النشاطات في مقر العماد ميشال عون في الرابية.

فقدكان العماد عون يؤكد لزواره أن الوضع الاقليمي بخير، و انّ من يراهن على سقوط أو نجاح نظام خارجيّ لتحقيق مكاسبه في لبنان سيكون رهانه خاسراً.

منذ عودة العماد عون من منفاه الفرنسي، جعل من الرابية مقراً يجتمع به كل من أراد مصلحة لبنان واللبنانيين، بغض النظر عن انتمائاتهم الحزبية، وكأنه كان مدركاً من وصوله بالتوافق الأكثري لسدّة الرئاسة.

 

لم يترك مناسبة لبنانية أو حزبية حينها إلا وتوجّه الى اللبنانيين عموماً ولمناصريه خصوصاً واعدهم أنه لن يدعهم يبكون مرة ثانية.

 

في ٣١ تشرين الأول ٢٠١٦، أُنتخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية واضعاً نفسه أمام محكمة الشعب اللبناني الذي لطالما خاطبه ب"الشعب العظيم" حاملاً همومهم في المحافل الدولية.

 

لم يتخاذل الرئيس عون في وعوده، حرّر جرود عرسال من الارهابيين محققاً نصراً عجزت عن تحقيقه دول العالم. أوقف تدفق النزوح السوري في لبنان، صامداً في وجه الدول الكبرى المعارضة ومؤكداً الثبات على قرار عدم توطين النازحين السوريين، مهما كلّف الأمر. فاجأَ الرئيس عون المنتشرين اللبنانيين في كافة العالم، فمن يعيش في الخارج يدرك تماماً أهمية الدعم الايجابي من الدول الكبرى.امّا من كان يراهن على طاقة الرئيس، فبات اليوم يشكك في نشاطه الشخصيّ مقارنةً بفخامة الرئيس!

جال فخامته في أوروبا واميركا ومعظم الدول العربية مشدداً على الرسالة نفسها: لبنان هو رسالة السلام في هذا الشرق.

 

وها هو اليوم يعود ليخاطب اللبنانيين مجدداً، طارحاً مسودة الطريق للحكومة الجديدة، مؤكداً على تحقيق الوعد ببناء الدولة القوية.

 

أندريه جبيلي

لجنة الاعلام والتواصل

المجلس اللبناني الاميركي للديمقراطية  

LACD.US

blog comments powered by Disqus