رسالة القوات الى الكونغرس: إفترائية ومُضلِّلة (By Marlene Sabeh)

رسالة القوات الى الكونغرس: إفترائية ومُضلِّلة

 

كالعادة، تغلّب الرئيس عون على مختلف الصعاب التي واجهته وتمكّن، بالتضامن مع الرئيس سعد الحريري، من تشكيل الحكومة المنتظرة. بعد طول ترقّب وبعد محادثات ديمقراطية ومفاوضات ديبلوماسية راقية، شكّل العهد القوي حكومة الوحدة الوطنيّة التي ستوصل لبنان الى برّ الأمان والاستقرار. وكان للعهد حصتّه الغنية من الإحتجاجات والاعتراضات والنقد انمّا رغم كلّ العقبات، وكالعادة، أُكمِلت المهمة وبنجاح.

 

لكن من المؤسف انّه ما زال حزب القوات اللبنانية يعمل جاهداً على عرقلة جهود الرئيس النبيلة، من اجل خلق بلبلة في البلد وجوٍّ معهود من التضليل والمعارضة والشجب. ففي رسالة الى الكونغرس الأميركي قوّضت القوات اللبنانية جهود الجيش اللبناني، وشوّهت دورَ قوة اليونفيل، وأوقعت اللوم على رئيس الجمهورية ووزيري الخارجية والدفاع. كل هذا من اجل كسب الدعم الأميركي وبالتالي استقطاب شعبية اكبر وخاصة في التمثيل المسيحي التي طالما تمنّت القوّات الحصول عليه. من الواضح ان ليس بإستطاعة القوات اللبنانية ان تتقبّل انها لا تمثل الا جزءاً صغيراً (جداً) من المجتمع المسيحي.

ما لم تتمكن القوات ان تذكر في رسالتها الى الكونغرس هي الجهود الثمينة التي قام بها الرئيس عون والوزير باسيل للحصول على دعم الولايات المتحدة للبنان. ما لم تذكره القوات هو التحالف الصلب بين لبنان والولايات المتحدة، نتيجة عمل الرئيس الجاد والمستمرّ لتقوية المحادثات بين البلدين، وانجازات الوزير باسيل العديدة والمميزة لدعم العلاقات اللبنانية-الاميركية. ما "نسيت" القوات ان تذكره هو إنجازات السفير اللبناني غابريال عيسى في ايثاق الحوار الديبلوماسي مع نواب وفعاليات أميركية عديدة خلال سلسلة مآدب عشاء اقامها في السفارة اللبنانية في واشنطن من اجل حثّهم على دعم الجيش اللبناني ووجود قوة اليونيفل، والتعاون على استمرار المساعدات الاميركية، وتأييد مشروع العودة الآمنة للنازحين السوريين الى سوريا وتخفيف العقوبات الاميركية على المصارف

اللبنانية.

 

ان رسالة القوات اللبنانية الى الكونغرس ما هي الا محاولة يائسة وفاشلة لنسف وحدة لبنان وديمقراطيته. فهي بتفصاليها  المندّدة لا تجسّد قوة العهد وحقيقة إنجازاته، بل تحاول رسم صورة قاتمة عن لبنان عبر التشكيك بجيشه ووحدته ووضع اللوم على الرئيس عون والوزير باسيل.

 

نحن على ثقة انّه بوجود وتضامن الرئيس عون والرئيس الحريري والوزير باسيل  ، سيظلّ لبنان موحّداً وقوياً وان الحكومة الجديدة هي الامل المُنتظر بلبنانٍ أفضل. وبالتالي نحن نستنكر الرسالة المُضلِّلة من القوات الى الكونغرس ونجدّد دعمنا لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحكومته الواعدة.

blog comments powered by Disqus