#صح_النوم: استفاقوا بعد غيبوبة ليواكبوا مشروع "العودة" By Marlene Sabeh



على مدى اكثر من ٧ سنوات، تركت ازمة النزوح السوري أثراً سلبياً كبيراً على اقتصاد وبيئة وأمن لبنان. فتداعيات هذه المشكلة الخطيرة ظاهرة في عدة جوانب؛ مثلاً، ارتفاع نسبة البطالة من ١١٪ الى ٣٥٪، كذلك زيادة الخسارة الاقتصادية بقيمة $١٨ مليار، ومصاريف الخزينة اللبنانية بقيمة ٧$ مليار. امنياً، زادت نسبة الجرائم منذ ٢٠١١ بنسبة ٦٠٪؛ فقد بلغ عدد الجرائم ١٦٠٠٠، فيما ٢٦٪ من هذه الجرائم ارتكبها نازحون سوريون. أَمَّا اجتماعيّاً  وبيئيّاً، فقد تفاقمت ازمة النفايات بنسبة ١٧٪، اضافة الى تدهور في الموارد المائية  وحالة الصرف الصحي،  وإنشاء ما زاد عن ١٠٠٠ مخيّماً غير شرعيّاً. 


من المعروف انّه منذ بداية النزوح السوري في ٢٠١١، لم يتوقف الرئيس عون  والوزير باسيل يوماً عن العمل وبجدية على إيجاد حل فعّال لهذه الأزمة. منذ البدء لم يتوانيا يوماً عن التحذير من خطورة هذه المشكلة الخانقة والعمل على وضع آلية العودة الآمنة والكريمة لجميع النازحين السوريين. ومنذ البدء، تعرّضا تكراراً ومراراً للإنتقادات والتهجمات، كما واجها كثيراً من الاتهامات السامة، تارةً بالعنصرية وطوراً بالمذهبية والطائفية. ولكن كعادتهما، لم يباليا، بل استمرّا بجهودهما للتشديد على حق العودة المستدامة للنازحين السوريّين والحفاظ على اقتصاد وأمن لبنان. منذ ٢٠١٢، ومن على منابر وطنية وعالمية مختلفة، لم يتوقفا يوماً عن مناشدة المجتمع الدولي والمطالبة بهذا الحق. واليوم، ٨٥٪ من الاراضي السورية أصبحت تحت سيطرة الدولة وبات مشروع العودة آمناً وملائماً.




امّا الملفت على الساحة اللبنانية هذه الأيام هو استيقاظ باقي الأحزاب من سباتهم السياسي وقرارهم مواكبة هذا المشروع ودعمه، لا بل تَبنِّيه بمختلف تفاصيله. "صح النوم" نقولها لكل هؤلاء الافرقاء الذين استفاقوا فجأة من غيبوبتهم الوطنية وغيَّروا اتجاههم السياسي مع تغيّر الطقس الإقليمي ليدعموا المشروع الذي طالما حاربوه وأَدانوه، ونذكّرهم بمن قاد حملة "لا عودة عن العودة" ومن جابه محاولات التجنيس والتوطين المتكرّرة ومن حافظ على هوية لبنان ونسيجه الطائفي. عودوا الى نومكم المعهود، فلم تخوننا الذكرى بعد لكي ننسى انّ العهد القوي، برجالاته وأبطاله، هو اوّل من آمن بمشروع العودة المستدامة وحارب من اجله..

blog comments powered by Disqus